الشيخ المحمودي
180
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فداك ، أدع الله لي أن يرزقني دارا وزوجة وولدا وخادما والحج في كل سنة . فقال : اللهم صل على محمد وال محمد ، وارزقه دارا وزوجة وولدا وخادما ، والحج خمسين سنة . قال حماد : فلما اشترط خمسين سنة ، علمت اني لا أحج أكثر من خمسين سنة . قال حماد : وحججت ثمان وأربعين حجة ، وهذه داري قد رزقتها ، وهذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي ، وهذا ابني ، وهذه خادمتي ، قد رزقت كل ذلك . فحج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين ، ثم خرج بعد الخمسين حاجا فزامل أبا العباس النوفلي القصير ، فلما صار في موضع الاحرام ، دخل يغتسل في الوادي فحمله فغرقه الماء رحمة الله عليه ، واتاه قبل ان يحج زيادة على خمسين ، ( 7 ) عاش إلى وقت ( الامام ) الرضا عليه السلام ، وتوفي سنة تسع ومأتين ، وكان من جهينة . وحكي عن الكشي رحمه الله أنه قال : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وأقرت له بالفقه . وذكره الشيخ ( ره ) في رجاله في أصحاب الإمام الصادق ( ع ) ، وقال في الفهرست 86 : حماد بن عيسى الجهني غريق الجحفة ، ثقة ، له كتاب النوادر ، وكتاب الزكاة ، وكتاب الصلاة ، أخبرنا بها عدة من أصحابنا ، عن أبي المفضل ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن حمادة ورواه ابن بطة ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمان ابن أبي نجران ،
--> ( 7 ) هذا الحديث رواه الكشي أيضا ، ورواه أيضا في قرب الإسناد - كما في البحار : 11 ، 244 ، ولكن اختلفوا في ضبط هذه الفقرة ، ففي نسخة الاختصاص المطبوعة ، والمحكي عن نسخ أخرى ، ضبط ( اتاه ) بالمثناة الفوقية . وفى محكي قرب الإسناد هكذا : فجاء الوادي فحمله ، فغرق فمات رحمنا الله وإياه ، الخ . وفى نسخة مطبوعة من الكشي والمحكي من نسخ أخرى : فجاء الوادي فحمله فغرقه الماء ، رحمه الله وأباه ، الخ .